عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
670
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
ولم يذكر الشيخ والإمام هذه الرواية . وقوله : « وورش على أصله في ذوات الياء » . يعنى أنه يميل هنا فتحة الهمزة والألف بعدها بين بين ، وقد تقدم في باب الإمالة ما يقتضى أن مذهب الشيخ والإمام الفتح لورش ، والله جلت قدرته وعزت نصرته أعلم وأحكم . سورة الكهف قال الحافظ - رحمه الله - : « [ قرأ ] أبو بكر ( ردما ائتوني ) [ 95 ] بكسر التنوين . . . . » إلى آخره . وافق الشيخ والإمام على هذه القراءة ؛ وقالا : إنهما قرءا له أيضا في هذا الحرف مثل الجماعة ، وقال الشيخ : « إن المد اختيار ابن مجاهد » . فأما قوله تعالى : قالَ آتُونِي [ الكهف : 96 ] فذكر [ الحافظ ] « 1 » فيه الخلاف عن أبي بكر ، وكذلك قال الشيخ والإمام . وقال الشيخ : « إن المد في هذا الموضع اختيار ابن مجاهد وأبى الطيب » . وقد تقدم ذكر فَلا تَسْئَلْنِ [ 70 ] في باب ياءات الإضافة ، والله العلي العظيم هو العليم الحكيم . سورة مريم الصديقة عليها لسلام قال الحافظ - رحمه الله - في أول السورة « 2 » : « وكذلك قرأت في رواية أبى شعيب على فارس » . يعنى بإمالة الهاء والياء .
--> ( 1 ) سقط في أ . ( 2 ) العامة على تسكين أواخر هذه الأحرف المقطعة ؛ ولذلك كان بعض القراء يقف على كل حرف منها وقفة يسيرة في تمييز بعضها من بعض ، وقرأ الحسن ( كاف ) بالضم ، كأنه جعلها معربة ، ومنعها من الصرف للعلمية والتأنيث . وللقراء خلاف في إمالة ( ياء ) و ( هاء ) وتفخيمهما ، وبعضهم يعبر عن التفخيم بالضم كما يعبر عن الإمالة بالكسر . وإنما ذكرته ؛ لأن عبارتهم في ذلك موهمة . وأظهر دال صاد قبل ذال ( ذكر ) : نافع وابن كثير وعاصم ؛ لأنه الأصل ، وأدغمها فيها الباقون . والمشهور إخفاء نون ( عين ) قبل الصاد ؛ لأنها تقاربها ويشتركان في الضم ، وبعضهم يظهرها ؛ لأنها حروف مقطعة يقصد تمييز بعضها من بعض . ينظر : الدر المصون ( 4 / 489 ) .